أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

214

معجم مقاييس اللغه

وقال زهير : ولَأَنْت تَفْرِى ما خلَقْت وبَعضُ * القَوم يخلُق ثمَّ لا يَفْرِى ومن ذلك الخُلُق ، وهي السجيَّة ، لأنّ صاحبَه قد قُدِّر عليه . وفلانٌ خَليق بكذا ، وأَخْلِقْ به ، أي ما أخْلَقَهُ ، أي هو ممَّن يقدَّر فيه ذلك . والخَلاقُ : النَّصيب ؛ لأنّه قد قُدِّرَ لكلِّ أحدٍ نصيبُه . ومن الباب رجلٌ مُخْتَلَقٌ : تامُّ الخَلْق . والخَلْق : خَلْق الكذِب ، وهو اختلاقُه واختراعُه وتقديرُه في النَّفس . قال اللَّه تعالى : وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً . وأمّا الأصل الثاني فصخرة خَلْقَاءِ ، أي مَلْساء . وقال : قد يَتْرُكُ الدَّهرُ في خَلْقَاءَ راسِيَةٍ * وَهْياً ويُنزِل منها الأعْصَمَ الصَّدعا « 1 » ويقال اخلَوْلَقَ السَّحابُ : استَوَى . ورسمٌ مخْلَولِقٌ ، إذا استوى بالأرض والمُخلَّق : السّهم المُصْلَح . ومن هذا الباب أخْلَقَ الشَّىءُ وخَلِقُ ، إذا بَلِىَ . وأخلقْتُهُ أنا : أبليتُه . وذلك أنَّه إذا أخْلَقَ امْلاسَّ وذهب زِئْبِرُه . ويقال المُخْتَلَق من كلِّ شئ : ما اعتدَلَ . قال رُؤبة : * في غِيل قَصْبَاءَ وخِيسٍ مُخْتَلَقْ « 2 » * والخَلُوق معروفٌ ، وهو الخِلَاق أيضاً . وذلك أنّ الشئ إذا خُلِّق مَلُسَ . ويقال ثوبٌ خَلَق ومِلحَفَةٌ خَلَق ، يستوى فيه المذكَّر والمؤنث . وإنما قيل للسَّهم المُصلَح مَخَلَّقٌ لأنّه يصير أملس . وأمّا الخُلَيْقاءِ في الفَرَس فكالعِرنين من الإنسان .

--> ( 1 ) للأعشى في ديوانه 73 واللسان ( خلق ) . ( 2 ) ديوان رؤبة 106 . وأنشده في المخصص ( 11 : 56 ) .